الشيخ أسد الله الكاظمي

105

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

انّما هو مع الرّجاء وامكان الإصابة ولا يبعد حمل كلام غيره أيضا على ذلك الا من صرّح منهم بخلافه كالشيخ في الخلاف وبعض المتأخرين ويؤيّده ان فرض العلم بعدم الإصابة إلى آخر الوقت نادر جدّا فلا يحمل عليه الاطلاق نعم قد عبّر جماعة منهم بانّه لا يجب التيمم الا في آخر الوقت والحمل المذكور في مثل ذلك لا يخ من بعد وان قرب في عباراتهم الأمرة بالتأخير إلى الوقت الثاني انّه قد اشتهر نقل القول بالتوسعة عن الصّدوق ونصّ في المعتبر على انّه قال ذلك في المقنع وأطلق النقل عنه في الخ والرّوضة والمهذّب البارع وكنز الفوائد والايضاح والتنقيح والفوايد الملَّية وكشف الرموز والمقتصر والذكرى والدّلائل والأنوار القمريّة والمفاتيح وكذا المنتهى قائلا فيه انه نقل عن الصّدوق وحكى هذا القول في النزهة عن الشيخ أبى جعفر الحسن بن بابويه في الرسالة ولا يبعد زيادة أبى جعفر وانّما هو الشيخ أبو الحسن بن بابويه كما عبر به عنه في غير هذا الموضع حيث نقل عن الرّسالة وامّا المقنع والفقيه فيعبر عنهما بلفظهما لا بالرسالة ثم إن عبارة المقنع على ما وجدته وذكره بعض الفضلاء هي ما لفظه اعلم أنه لا يتيمم الرّجل حتّى يكون في آخر الوقت فإذا تيمم اجزائه ان يصلَّى يتيمم صلاة اللَّيل والنهار ما لم يحدث أو يصيب ماء نعم قد صرّح بانّه لا يجب الإعادة على من تيمم وصلَّى ثم وجد الماء في الوقت وهو قابل لإرادة ما إذا ظهر خلاف ظنّ الضّيق أو صلَّى بالتيمّم المستدام في أول الوقت وقد نصّ على الحكم بعدم الإعادة وروى بعض الأخبار الدّالَّة عليه في الفقيه ولم يذكر شيئا ممّا يدلّ على وجوب التأخير فيمكن ان يستفاد من ذلك جواز التقديم فاسناد الخلاف إلى الفقيه أولى وكك الهداية فقال فيها من كان جنبا أو على غير وضوء ووجب الصّلوة ولم يجد الماء فليتيمّم كما قال اللَّه عزّ وجلّ إلى أن قال ولا باس بان يصلَّى الرّجل بتيمّم واحد صلاة اللَّيل والنّهار كلها ما لم يحدث أو يصيب ماء ومن تيمّم وصلَّى ثم وجد الماء فقد مضت صلاته فليتوضّأ لصلاة أخرى ولم يتعرض لحكم التأخير أصلا وهو مع ما ذكر دليل العدم الثالث انّ القائلين بالتوسعة مط أو في بعض الصّور اختلفوا في الرّاجح من التعجيل والتّأخير فالأول خيرة الإسكافي في صورة عدم العلم ولا الظنّ فقال ان التقديم في أول الوقت أحب إلى والثاني اختيار اللَّمعة في صورة عدم الطَّمع في الماء وظاهر الرّوضة انه اشهر الأقوال بين المتأخرين وأطلق في المعتبر والمخ اختبار قول الإسكافي واستجادة مذهبه وهو يشعر برجحان التقديم ح وقال في البيان باستحباب التأخير مع الطمع وكذا في المفاتيح وهو قضية الفوائد الكركيّة على الارشاد وكذا الارشاد وظاهر الألفيّة والنفليّة استحباب التأخير مط وهو قضيّة الوجيزة وجامع البزنطي ويحتمله الشرايع والنافع والأنوار القمرية وهو مقتضى حمل المعتبر لبعض اخبار التّضيّق على الاستحباب وحكم في المنتهى باستحباب التأخير وهو يحتمل الاطلاق والتقييد بصورة الرّجاء كما يومي إليه بعض عباراته وامّا الأدلة فمنها الاجماع ولم ينقل الا على القول بالمنع مط فقد تقدم نقله فيه عن الشهيد ره في كتابيه والشيخ كما نقل وابن زهرة وهو ظاهر ابن إدريس واللائح من المقاصد العلَّة وقد عاضدها المخالفة لجميع العامة والشهرة المش النقل بين الإماميّة وذهاب أساطين الفقهاء إليه كمن ذكر والمفيد والقاضي والحلبي والدّيلمي والطوسي والرّاوندي وابن سعيد وأبى المجد الحلبي والشهيدين في جملة من الكتب والسيوري والمحقق في كتابه ظاهرا وكذا تلميذه الأبي وكذا الصّدوق في المقنع على ما سبق وأيّدها عمل كثير من الباقين بأدلتهم وان حملوها على الصّورة الغالبة واخرجوا النّادرة بلا دليل يدلّ عليه وهم العمّاني والإسكافي والفاضلان في جملة من كتبهما والشهيد والمحقق الكركي في بعض كتبهما وفخر الاسلام والصّيمري وأبى العبّاس في بعض كتبه وصاحبي الاثنا عشرية وغيرهم من المتأخرين فالقائل بالجواز لأدلة المنع نادر جدا فقد نسب إلى الصّدوق ولا صراحة في كلامه وكذا لوالده وكذا الجعفي والبزنطي وقال به العلَّامة في جملة من كتبه وخالفه في غيرها المتأخر عنها ظاهرا وقواه الكركي وصاحب المدارك وغيرها ولم يفتوا به صريحا الا بعض من شذ من المتأخرين كصاحب الدلائل والمفاتيح وأضرابهما ولا يعتد بهم عند المقابلة مع من ذكر مع ما ذكر من المخالفة للعامة ومنها الأصل والاحتياط ومقتضاهما ترجيح ما ذكر أيضا امّا الاحتياط فظاهر وامّا الأصل فلاستصحاب بقاء الحكم الثابت قبل الوقت وقبل الطلب وتأخر التكليف بالتيمم وأصالة عدم مشروعيّته وبدليّته في السّعة وأصالة بقاء شغل الذّمة بالصّلوة للشكّ في حصول الطَّهارة المعتبرة ومنها العمومات من الآية والرّوايات امّا الآية فتمسك بها المجوز والمانع معا امّا المجوّز مط فلاطلاق مشروعيته فيها بعد وقوع الحدث وعدم وجدان الماء ويصدق ذلك بعدم الوجدان فعلا فمقتضى الاطلاق تجويزه ح مط خرج صح من ذلك ما قبل الطلب المعتبر فيبقى الباقي على الجواز وامّا المانع فلادعائه عدم صدق عدم الوجدان لكونه في حكم النكرة المنفية الا بفقد الماء في تمام وقت السّعة مط ولهذا لو علم بإصابة الماء قبل الضيق لم يجز له التّيمم في أوّل الوقت مع صدق عدم الوجدان فيه واما المفصّل فلذلك مع دعوى تنزيل العلم بالعدم أو الظن به منزلة الفقدان فعلا لصدق عدم الوجدان على الكل عرفا ويؤيد الأوّل ان مقتضى قوله تعالى في إحدى الآيتين : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ » هو تكليف الواجد للماء عند كل إرادة للصّلوة أو عند القيام من النوم إليها بالطَّهارة المائية وتكليف الفاقد بالطَّهارة الترابيّة فيعمّ جميع الأزمنة سوى ما استثنى كما ذكر وقد ورد نظير الآية في الكفارات المرتبة آية ورواية ولم يعتبر في الانتقال من مرتبه إلى أخرى عدم تمكن من الأولى في تمام العمر إلى أن يظن الوفاة إذا قلنا بانّ الأمر فيها ليس على الفور بل اكتفى بعدم الوجدان حال أداء الكفارة وقال كثير من الأصحاب في التيمم لما وقته العمر كالقضاء وغيره بجواز التيمم في السعة عند تحقق السّبب بعد الطلب وهو يقوى ما قلنا وامّا النقض بصورة العلم بإصابة الماء قبل الضيق فمع امكان اخراجها بالاجماع يمكن الجواب عنه بصدق الوجدان ح في العرف امّا فيما توقف على